حميد بن زنجوية

404

كتاب الأموال

( 759 ) حدثنا حميد حدثني نعيم بن حماد ثنا [ ابن ] « 1 » المبارك أخبرنا يونس عن الزهري حدثني بن المسيّب أن أبا بكر / الصديق - رضوان اللّه عليه - لما بعث الجيوش نحو الشام ، يزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة ، فلما ركبوا مشى أبو بكر - رضوان اللّه عليه - معهم يودّعهم ، حتى بلغ ثنيّة الوداع . ثم جعل يوصيهم يقول : عليكم بتقوى اللّه ، اغزوا في سبيل اللّه ، قاتلوا من كفر باللّه ، فإنّ اللّه ناصر دينه . ولا تغلوا ، ولا تمثلوا ، ولا تجبنوا ، ولا تفسدوا في الأرض ، ولا تعصوا ما تؤمرون به . فإذا لقيتم العدوّ من المشركين - إن شاء اللّه - فادعوهم إلى ثلاث خصال ، فإن أجابوكم فاقبلوا منهم وكفوا عنهم ؛ ادعوهم إلى الإسلام ، فإن أجابوكم فاقبلوا منهم وكفوا عنهم ، ثم ادعوهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، فإن فعلوا فأخبروهم أنّ لهم مثل [ ما ] « 2 » للمهاجرين ، وعليهم مثل ما عليهم . فإن اختاروا دارهم على دار المهاجرين ، فأخبروهم أنهم كأعراب المسلمين ، يجري عليهم حكم اللّه الذي على المؤمنين « 3 » . وليس لهم في الفيء ، ولا في الغنيمة شيء ، حتى يجاهدوا مع المسلمين . وإن هم أبوا أن يدخلوا في الإسلام ، فادعوهم إلى الجزية . فإن فعلوا فاقبلوا منهم وكفوا عنهم . وإن هم أبوا فاستعينوا باللّه عليهم وقاتلوهم إن شاء اللّه « 4 » .

--> ( 1 ) ليست في الأصل . أثبتها تبعا لما عند البيهقي . وانظر النصوص ذوات الأرقام 455 ، 983 ، 1039 ، 1073 ، من هذا الكتاب . ( 2 ) أثبتها تبعا للبيهقي لضرورتها . ( 3 ) كذا في الأصل . وعند البيهقي ( حكم الله الذي فرض على المؤمنين ) . ( 4 ) أخرجه هق 9 : 85 بإسناده من طريق الحسن بن الربيع عن ابن المبارك بهذا الإسناد ، وبنحو لفظ ابن زنجويه . وروي هذا الحديث بمعناه ، وبألفاظ من أوجه متعددة ، انظر مالك 2 : 447 ، وسنن سعيد بن منصور 2 : 157 ، هق 9 : 89 ، 90 ، وتهذيب تاريخ دمشق 1 : 134 ، وعزاه في نصب الراية 3 : 406 إلى ابن أبي شيبة . وإسناد ابن زنجويه ضعيف ، فيه نعيم بن حماد ، تقدم أنه صدوق يخطئ كثيرا . والحديث نقل البيهقي - عقب إخراجه - عن الإمام أحمد أنه قال : ( هذا حديث منكر ، ما أظنّ من هذا شيء . هذا كلام أهل الشام ) . ونقل عن عبد الله بن أحمد قوله : ( أنكره أبي على يونس من حديث الزهري ، كأنه عنده عن يونس عن غير الزهري ) .